اريتريا هي اول الاسلام

اريتريا أول موضع تطأه اقدام الصحابة خارج الجزيرة العربية

01/12/2012

انتشرت الدعوة الإسلامية في أرجاء إريتريا والحبشة منذ عصر النبوة وكانت إريتريا أول أقطار الأرض التي دخلها الإسلام ووطئت أرضها أشرف الأقدام ,حيث مكث الصحابة الأجلاء فيها ستة عشر عاماً كاملة وهم يُقيمون شعائر دينهم الإسلامي وينشرون دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة ويعلمون الناس أمور دينهم , وهذا حق يحفظه ويعتز به كل إريتري غيور عن دينه وأهله وبلده , ويقول بكل ثقة ويقين((  إن إريتريا هي أول الإسلام)) . ولهذا السبب أصبحت عرضت للمؤامرات والدسائس والحرب الصليبية الخفية غير المعلنة التي يعاني منها شعبنا منذ تفكك الدولة الإسلامية التي كانت إريتريا ولاية من ولاياتها وحتى اليوم يعاني شعبنا من التنصير والتهويد والتجهيل لأمور دينه ودنياه وإفقاره بل وطرده من أرضه ومسقط ر أسه وإسكانه في أرض أخرى
أشبه بالسجون المفتوحة فاللاجئون الذين عادوا من المهجر إلى بلادهم لا زالوا موجودين في معسكرات أسوأ من التي كانوا فيها في بلاد المهجر وتفتقر هذه المعسكرات إلى أبسط مقومات الحياة  والأمر الأكثر غرابة من ذلك إن هذه المعسكرات تنتشر فيها بارات الزنا وحانات الخمر بكثره لمسخ هؤلاء العائدين وإبعادهم عن دينهم . حيث مُنع هؤلاء العائدون من السكن في قراهم ومسقط رأسهم في مواطنهم الأصلية .
أما النصارى انتشروا في كل محافظات إريتريا   8;استوطنوا فيها خاصة محافظة مصوع والتي كانت تعرف سابقاً بـ ( باضع ) والتي كانت مأوى  لصحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين , وذلك لإعادة ترسم الخريطة الديمغرافية لهذا البلد الذي تشكل فيه نسبة المسلمين فيه ( 85%) والنصارى (10%) فقط والباقي من الوثنين واللادينيين ,كما تنتشر منظمات التنصير في كل محافظة وقرية في إريتريا وبنيت الكنائس بالقرب من المساجد حتى في الأماكن التي لا يوجد فيها نصراني واحد ,وأُنشأت الصلبان الكبيرة من الأسمنت والحديد في قمم الجبال في أماكن المسلمين وذلك لتكون شاهداً على نصرانية هذا البلد في التاريخ . وأخيراً أودع وأقول{ كل المحن التي أصابت الشعوب الإسلامية عمرها صغير ولكن محنة الشعب الإريتري كبيرة
وعظيمة وطويلة وإن هذا الشعب عانى الأمرين , الحرب المعلنة عليه من الصليبين الحاقدين , والتجاهل الإسلامي والعربي لمحنة هذا البلد وهذا الشعب التي طالما أنتظر الشعب زوالها ولكن ( ليقضي الله أمرا كان مفعولاً ). و أملنا في نصر الله لعباده المستضعفين كبير جداً وأذكر بقول الله تعالى (( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين )) وإن الله تعالى قادر على نصرة عباده المستضعفين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله  والله يمهل ولا يهمل ولكن الظالمون في غرور , والنصر قريبُ قريبُ قريبُ جداً جداً بإذن الله تعالى وإني لأرى من هنا مسجد الخلفاء الراشدين في أسمرا وهو مزدحم بأصحاب اللحى الطويلة والثياب القصيرة ,وكل مدن وقرى إرتريا مكتظة بأصحاب العمائم والجلابيب وهم يتجولون في أرضها آمنين مطمئنين في أرواحهم وممتلكاتهم لا يخافون أحد إلا الله والذئب على غنمهم , وليس ذلك على الله ببعيد ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ).


 

أطلق عليها المصريون القدماء ( بلاد بونت ) وأشاروا إليها باعتبارها مصدر للعاج والفيلة والطيب وكانت تؤمها سفن الفراعنة منذ عهد حتشبسوت من عام ( 1486 إلى 1468) قبل الميلاد وأطلق اليونانيون اسم إريتريا على البحر الأحمر وأحياناً سنيوس إريتريوس " وتركوا بصماتهم ونقوشهم على أرضها حيث سيطر البطالمة " بطليموس الأول 323 ق . م " على ميناء (عدوليس ) الذي يقع على بعد 40كلم جنوب ميناء مصوع الحالي .
ظلت إرتريا جزء من الدولة الأموية وبعدها تحولت إلى جزء من الدولة العباسية حتى ( 1517م ) ثم تنازل عنها الخليفة محمد بن يعقوب المتوكل على الله الرابع في مصر إلى السلطان العثماني سليم الأول فأصبحت بذلك ولاية عثمانية حتى عام 1557م وبعد نجاح حملت محمد على باشا أصبحت إرتريا تحت السيادة المصرية منذ عام 1820م وحتى 1887م.
وفي عام 1869م بدأ الغز و الإيطالي لإريتريا عن طريق استئجار قسيس إيطالي يدعى الأب ( جوزيف سابيو ) قطعة أرض في الساحل الإريتري من ( السلطان إبراهيم شحيم وأخيه حسن )
متنكراً ممثل لشركة "روباتينو" للملاحة ! حتى سقطت مصوع في أيدي القوات الإيطالية في 5/2/1885م مما سهل احتلال الساحل الإرتري بكامله للإيطاليين وبالتالي تمت سيطرة إيطاليا على إريتريا كاملاً في عام 1890م .
 


 

 يعتبر ميناء مصوع من أهم المدن الإريترية المطلة على البحر الأحمر وعرفت مدينة مصوع في التاريخ العربي باسم ( باضع ) وشهدت نفوذاً كبيراً للعرب في صدر الإسلام تمثل في الإمارات
والسلطنات الإسلامية في بلاد الساحل من خليج عدن والمحيط الهندي , فأمتد إليها نفوذ الأمويين عبر تواجدهم في أرخبيل دهلك ثم جاء بعدهم العباسيين وأحكموا استيلاءهم عليها فازدهرت بها وبالمناطق المجاورة لها حضارات إسلامية وقامت بها سلطنات عرفت بولائها للخلفاء  العباسيين في بغداد وفي فترة أخرى أصبحت تابعة لجدة وفي تلك الفترة كانت جزر دهلك مأوى وملجأ آمن للشعراء والفلاسفة الهاربين , كما احتمى بها بعض الأمويين الهاربين من البطش العباسي آنذاك .

الحقوق محفوظة لموقع من اجل اريتريا

All Rights Reserved